لن تُسامِحَكُم بيروتُ!_ وإن عَضَّتْ على الجراحْ _ الزمنُ طويلٌ _ والحياةُ أزهارٌ وكِفاحْ _ وأزهارُ بيروتَ البيضاء _ لها عبيرُ كَفَّيْ أبي بهاء عشيقُ وطنٍ مُسْتَباح _ وشعبٍ أثْخَنَتْهُ الجِراح _ هوى من أجلِ خلاصِهِما إلى العلاء _ مع رفاقٍ في عيد العشاق _ وسِجِلُّ بيروتَ في المقارعَةِ والعروبة والنضال _ يا صغار! _ علَّم الشعوبَ ألوان الكفاح _ وجهادُ أبي بهاء من أجلِ استعادةِ الاستقلال _ سَيُكَلَّلُ حتماً بهمَّةِ أحرارِ ثورةِ الأرزِ بأكاليل النصرِ والنَّجاح _ لن تُسامِحَكُم بيروتُ _ بعد ان استبَحْتَم كرامَتِها في ذاك الصباح _ وحولتُم أفراحَها إلى أتراح _ فاتحةٌ ذراعَيها كعادتِها في استقبالِ الأحباء _ وأنتم يا لبشاعتِكُم يا أوغاد _ كنتم عليها ألدَ من ألدِ أعداء _ ترمونَها بالنبالِ _ عاريةَ الصَّدِرِ _ تَطْعَنونَها بالرماح _ في مَطْلَعِ الفجْرِ _ تُقَطِّعون شوارِعَها والأوصال _ بحقد دفينٍ وغَدر _ وهي تتساءلُ مدهوشةً ملهوفةً مرعوبةً متوجعةً: _ ماذا يفعلُ هؤلاء الأولاد؟ _هل سيقولون غدا "لو عرفنا ما فعلنا !" _ أم حولَهُم المالُ النظيفُ إلى أوساخ ! _ سياستكم كلها مبنيةٌ على الخدع والكذبِ والاحتيال _ وهل الإضرابُ كان لتحقيق مصالِحِ العمال _ أم انقلاباً لإسقاط الحكومة الشرعية بالإرهاب _ وجر البلاد إلى الفوضى والفتنة والخراب؟ _لن يسامِحَكُم أهلُ بيروتَ! _ بعد أن خنتُمُ الأمانَةِ ووجَّهْتُم إلى صدورِهم السلاح _ أرعبتُموهم ذاك صباح _ وهم في الأسرَّةِ نيام _ قتلتم الأمَّ والإبن والطالب _ تبا لكم ، بيروت لم تحارب! _ فقائدُها سعد الحريري فارسُ سلامٍ _ وعِلْمٍ وحُبٍ وأدبٍ وعطاءٍ وعطفٍ وكرمٍ وبناء _ كوالده أبي بهاء _ الذي جمعَ ديوكَ القومِ في الطائف _على كلمةٍ بين اللبنانيين سواء _ وهو كوالدِهِ قلبا وقالب _ وخيرُ خلفٍ لغيرِ سَلَف _ يرفضُ القتالَ بين الأهلِ والأقارب _ أما أنتم فقد خنتُمُ الخبزَ والمِلْح _ وأظهرتُم وجَهَ القُبْح _ في سويعات الصُّبْح _ وتحولتُم إلى أفاعي تَلدَغُ وعقارب _ قبَّحَ الله وجهَكُم أيها اللئام _ حتى دارُ الأيتام _لم تسلَم من شرِّكُم الغارب! .. وكيف ستُسامِحُكُم بيروتُ _ بعد أن قتَلتُم البريئةَ والمحامي والمجتهد _ وأرخصتُم الدماءَ بين الأشقاء إلى ماء _ حَلَّةَ عليكُم لعنةُ أهلِ بيروتَ إلى الأبد يا من جلبْتُم لها الدمارَ والخرابَ والموت _ أتستبيحون كرامةَ بيروتَ أيها الأوغاد _ مدينةٌ عظيمةٌ لؤلؤةُ البحرِ الأبيض درةُ العربِ في الآفاق _ فتَحَت لكم قلبها الوديع _ فدسْتُم عليه بلا أخلاق _ مزقتُم ثوبَها الأبيضَ الجميل _ هجرتُم الملائكةَ والعصافير _ حرقتُم الكلمةَ الحرةَ وأسكَتْم الكاتب أوقفتم الصحافَةَ وهددتم الإعلام _ لتثبتون للبنانيين والعرب والآنام _ أنكم أبناء سراديبَ الظلام _ وترقصون رقصة نصر الأقزام _ وتحطمون صور الشهيد الضحية يا أوغاد _ وترفعون فوقَها صورَ القاتِلِ الجلاد ! _ ويلٌ لكم من هذه الأفعال _ بيروتُ لن ولن ولن تُسامِحَكُم _ على أفعالِكُمُ النكراء وتطرحُ عليكم السؤال: هل شاركتم في الاغتيال؟ _ وإلا لماذا كلُّ هذا الجنونِ والعربَدَةِ والاختيال ! _ ويبقى الماضي لكم _ ولبيروتَ المستقبل ثقافةُ الموتِ لكم _ هذا إذا كان للموت ثقافة! _ وثقافةُ الحياةِ والأمل _ لقوى 14 آذار _ وتيار المستقبل _ لن يسامِحَكم شعبُ لبنانَ أيها الانذال ويلٌ لكم ! هو يكافحُ ويقدمُ الشهداء _ من أجل حريتِهِ وسيادتِهِ والاستقلال _ وانتم تكبلونَهُ كالأعداء بالأغلال ! _ بيروتُ لن تغفرَ لكم ! _ الجبلُ لن يغفرَ لكم ! لبنانُ لن يغفرَ لكم ! _ لقد أرهَقْتُم شعبَهُ بالحروب والكوارث والوبال _ وتفوقتُم بوحشيتكم ضد أهلكم حتى على جيش الاحتلال _ هذه ليست بطولة وشجاعة وانتصار _ هذا جبن ودناءة وانحطاط وانحدار _ هذا عارٌ عارٌ عار _ ولعنة بيروت ستلاحقكم على مدى الأجيال _ هذه ليست مقاومة وثورة ونضال _ هذه خيانة عظمى للخبز والمِلْح والمقاومة _ تبا لكم ، كم أنتم
على ضلال ! _ والمحكمة آتية لا محال _ ومهما طال المطال
منقول
_________________
قالوا علاما رافعة الرأس ونشوفك قوية
قلت العفو كلنا بشر بس انا لبنانية
لبنانية تمتلك كل القوة والكرامة
ومن عرفها ما نساها